• ديوانية المحامين في غرفة الشرقية تناقش تكوين شركات المحاماة

    02/10/2018

    سلّطت غرفة الشرقية، مُمثلة في لجنة المحامين والمستشارين القانونين، مساء أول أمس الاثنين 1أكتوبر2018م، خلال لقاء ديوانية المحامين، الذي شهد حضورًا كبيرًا من المحامين والمحاميات بالمنطقة الشرقية، الضوء على الأثار الإيجابية لرؤية المملكة 2030م على مهنة المحاماة وفرص العمل المُستحدثة التي ترتبت عليها، وكذلك شركات المحاماة ومستقبلها المهني المأمول. 

    وقال ضيف اللقاء، المُحامي، عمر عبدالله الحماد، إن رؤية المملكة 2030م بما تضمنته من أهداف بتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة الاستثمار الأجنبي ودخول شركات كُبرى إلى السوق السعودي، أنعكس إيجابًا على مهنة المحاماة سواء بتنويع التخصصات ما بين (المصرفي والتقني والمالي والضريبي) أو فيما يتعلق بشركات المحاماة التي تُعد ملاذًا آمنًا للشركات الآن دون اللجوء لمكاتب الشخص الواحد، مُشيرًا إلى أن رؤية 2030م جعلت المحامي شريكًا في العملية العدّلية، معبرًا عن تفاؤله بمهنة المحاماة ومستقبلها الواعد.

    وأوضح الحماد، أن إقامة شركات ناجحة للمحاماة يتم من خلال اتباع ما أسماه بنظرية(RKF)، وهي نظرية تقوم على ثلاث مستويات لكل واحد منهم أهميته في نجاح واستمرارية شركة المحاماة؛ إذ يتعلق المستوى الأول بالشخص المفاوض مع العميل، مُشددًا على أهمية وجود هذا الشخص في شركة المحاماة، كونه المسؤول الأول عن جذب العملاء، قائلاً: (بأنه لا يُشترط في الشخص المفاوض أن يكون على دراية بكتابة اللوائح أو حضور الجلسات، فعمله ينحصر فقط في جذب العملاء)، منوهًا إلى ضرورة أن يتسم المفاوض بالذكاء الاجتماعي، الذي يُمكّن الفرد من التعامل مع الآخرين كلٌ بحسبه والتأثير فيهم وحثهم على القيام برغباتهم والاستحواذ على قلوبهم.   

    وفيما يتعلق بالمستوى الثاني الواجب توافره في شركات المحاماة، هو ما أسماه بمطبخ الأعمال، أي مستشار المستندات والعقود، ونوه إلى أهمية أن يكون هذا الشخص بارعًا في التعامل مع الأوراق وقراءة ما بين السطور، ولا يتطلب منه أن يكون مفاوضًا جيدًا أو يمتلك ذكاءً اجتماعيًا كالشخص المفاوض، باعتباره لا يتعامل مع العملاء، أما المستوى الثالث والأخير –بحسب الحماد- يُطلق عليه الميدان، أي الإطار المتعلق بالمحامين الذين يترافعون في المحاكم، وهؤلاء يجب أن يكونوا ماهرين في التعامل مع رؤساء الجلسات ويمتلكون في الوقت نفسه قدرًا كبيرًا من الذكاء الاجتماعي والقدرة على قراءة لغة الوجه والجسد ومعرفة دوافع ونوايا الآخرين.

    وأشار الحماد، إلى مجموعة من الخيارات لأجل تنمية الذكاء الاجتماعي عند المحامين، كاتباع هدي الرسول الكريم فهو معلم البشرية، والاهتمام بتنمية العلاقات الاجتماعية المصحوب بكثرة الاطلاع والتحلي بالهدوء والروح الطيبة والانصات جيدًا للعملاء والتحدث لاحقًا وعدم توجيه اللوم أو الانتقاد كثيرًا للآخرين، ناصحًا شباب المحامين بالتخصص في أحد الفروع لما له من أهمية في اتقان الأعمال وإحراز التقدم في مستقبلهم المهني.

    ومن جهته أوضح رئيس لجنة المحاماة بغرفة الشرقية، المحامي خالد بن عبد اللطيف الصالح، أن ديوانية المحامين ستتناول موضوعات ذات أهمية في كل ما يتعلق بشؤون المحاماة، مشيرًا إلى أن موضوع شركات المحاماة من الموضوعات الهامة في المرحلة الحالية التي ستمكن المحامون من المشاركة في تكوين الشركات واستمرار هذه الشركات وتقديم خدماتها القانونية على مدى طويل ويمكن أن تكون ذات تخصص في الممارسة.

    كما أكد الصالح، أن موضوع تكوين شركات المحاماة يتطلب تنظيمًا خاصًا، فبالرغم من وجود نظام الشركات المهنية ونصوصًا تتعلق بها في نظام المحاماة، إلا أنه يمكن النظر إلى التجارب والممارسات الدولية والإقليمية التي يمكن الاستفادة منها، لافتًا إلى أنه يمكن إعداد مقترح يحوي أغلب صور المشاركة والشروط والبنود التي يتم تضمينها العقود وتدعيمه بالممارسات والتطبيقات التي تكون في متناول الراغبين .

    وقد شهدت الديوانية، حوارًا مفتوحًا بين المحامين وبعضهم البعض، وأبدوا مقترحاتهم واستفساراتهم حول شركات المحاماة وكيفية وأهمية تدشينها في ظل التغيرات التي أحدثتها رؤية المملكة2030م، فضلاً عن الأنظمة الجديدة التي أقرت وأعمال لجنة المحاماة بالغرفة وكيفية المشاركة فيما تُقدمه للمحامين في المنطقة، وانتهى اللقاء بتقديم رئيس لجنة المحاماة بغرفة الشرقية، خالد بن عبداللطيف الصالح، درعًا تذكاريًا للمحامي عمر عبدالله الحماد.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية